عاجل

اخبار الرياضة اليوم ما بعد المباراة | «العبث الفاضح» لفينجر يخدم المنافس!

0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اخبار الرياضة اليوم الديربي الأخير في «وايت هارت لين»


   تحليل | محمود عبد الرحمن    تابعه عبر تويتر  

واصل توتنهام مطاردة المتصدر تشيلسي في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما حقق فوزًا ثمينًا على حساب غريمه آرسنال بهدفين دون رد في المرحلة 35، ليعيد فارق الـ4 نقاط بينه وبين «البلوز» ويضمن إنهاء الموسم فوق آرسنال للمرة الأولى في عهد آرسين فينجر.

توتنهام | شوط مغاير بفضل بوتشيتينو

Dele Alli Tottenham Arsenal

■ مشكلة توتنهام عند محاولة اللعب بطريقة 4/2/3/1 من دون موسى ديمبيلي في خط الوسط، في افتقاد الديناميكية، واللاعب القادر على بناء الهجمة من الخلف، واتضح ذلك بقوة في الشوط الأول.

حيث اعتمد المدرب ماوريسيو بوتشيتينو على شراكة إيريك داير وفيكتور وانياما من البداية، والثنائي أصحاب نزعة دفاعية أكبر، فإريك داير لم يلعب كثيرًا كارتكاز، ودائمًا ما يلعب في قلب الدفاع، أما وانياما فهو معروف بقوته في افتكاك الكرات أكثر من صناعة اللعب.

■ غياب ديمبيلي من البداية، جعل ديلي آلي يسقط كثيرًا لوسط الملعب لطلب الكرة، ولم يستطع ممارسة الدور المميز فيه هذا الموسم في الدخول كرأس حربة ثاني يأتي من الخلف دائمًا.

سقوط آلي لوسط الملعب جعل هاري كين منعزلاً في الشوط الأول، الذي تركزت فيه هجمات توتنهام عبر اختراقات المتألق هيونج مين سون على الطرف الأيسر. ابتعاد آلي عن الثلث الهجومي الأخير في الشوط الأول حد من تأثيره بقوة.

■ تغيرت الأمور في الشوط الثاني، بوتشيتينو شعر بأن آرسنال متحفظ جدًا وليس لديه مخالب حقيقية، فكان من الواضح أنه طلب من وانياما التقدم للأمام باستمرار، وهنا شاهدنا وانياما في دور جديد تقريبًا، هو الدور الذي كان يقوم به ديمبيلي.

■ شدد توتنهام من ضغطه الشوط الثاني، ولجأ للهجوم على الأطراف بطريقة قوية، سون من الجبهة اليمنى، واريكسن من الجبهة اليمنى، ومع صعود وانياما وجد آلي الفرصة ليلعب الدور المفضل له في أن يكون مهاجمًا حرًا خلف هاري كين.

الهدف الأول يوضح هذا العمل الكبير للمدرب الأرجنتيني في الشوط الثاني، اريكسن استغل قدراته الفنية الكبيرة واخترق بشكل جيد، ووجد آلي الفرصة لمساندته ومن ثم التسجيل من داخل المنطقة، بعد أن كان بعيدًا عنها في الشوط الأول.

■ وجود آلي بالقرب من هاري كين يٌسهل المهمة على الاثنين، بدلاً من عزلهما عن بعضهما البعض كما حدث في الشوط الأول، بمجرد ما بدأ توتنهام يشدد من ضغطه من الوسط، تحرر كين بعدما وجد المساندة الحقيقية من آلي والجناحين، وبالتالي أسفرت تحركاته وسحبه لدفاعات آرسنال معه في إيجاد مساحات لآلي واريكسن كما يوضح الهدف الأول.

■ السلبية البارزة في توتنهام أنه كان يخسر الكرة بسرعة في الثلث الهجومي الأخير في الشوط الأول، كانت هناك حالة من التسرع، التهديد الحقيقي كان يقوم به هيونج مين، الذي استغل وجود تشامبرلين في مواجهته وهرب منه كثيرًا وشكل خطورة كبيرة من ناحيته.

■ الضغط الذي تعرض له دفاع آرسنال من كين وديلي آلي، جعل من الصعب على آرسنال بناء الهجمة بأريحية، توتنهام لم يعط لآرسنال أي متنافس حقيقي، الضغط أيضًا حدث من إريك داير ووانياما

إذ نجح توتنهام في خنق آرسنال بمعنى الكلمة، الضغط كان يحدث في كل شبر في الملعب، بداية من كين وآلي على دفاع آرسنال، ما جعله يعاني في إخراج الكرة من مناطقه، والأمر نفسه من إريك داير ووانياما على وسط ملعب آرسنال، ناهيك عن التزام الظهيرين كيران تريبر وبن دايفيز دفاعيًا، كل هذا ناهيك عن طريقة لعب آرسنال وتشكيلته الغريبة جعلا المباراة سهلة بالنسبة للسبيرس.

 

 آرسنال | عبث فينجر!

Alexis Sanchez, Arsenal

■ قدم آرسنال واحدة من أسوأ مبارياته على الإطلاق، أتفهم أن يتخلى فريق عن أسلوبه المعتاد، واللعب بتحفظ عندما يشعر أن الخصم أقوى منه، لكن هل استطاع آرسنال الدفاع، أو حتى الهجوم؟ لا.. آرسنال كان سيء على كل المستويات.

■ أنا لست ضد تطبيق أي طريقة، لكني ضد اختيار العناصر الخطأ للطريقة، هناك مثل يقول «لا يمكنك الطيران وانت تمتلك الدجاج!».. وفينجر ظن أن أنه يمكنه فعل هذا الشيء.

عاد آرسين فينجر مرة أخرى إلى طريقة 3/4/2/1، وهي طريقة لا تناسب أي لاعب شارك اليوم، وسنشرح ذلك، آرسنال لم يتدرب على هذه الطريقة لأسابيع كما فعل تشيلسي مع أنطونيو كونتي، إن كنت تظن أن تأقلم عناصر تشيلسي على هذه الطريقة بالصدفة فأنت مخطئ، بل جاء بعمل مدرب وما يمكنني وصفه بـ «الخطة ب» من كونتي خلال التحضيرات، لذلك عندما قام كونتي بتطبيق الطريقة حقق نجاحًا باهرًا على الفور. لكن آرسنال، طبق طريقة اللعب بالعناصر الخطأ.

دعونا هنا نطرح التساؤلات، لماذا اعتمد فينجر على ناتشو مونريال كمدافع وهو يمتلك روب هولدينج المدافع المتمرس الذي شارك أصلا أمام مانشستر سيتي في نفس الطريقة وظهر بشكل جيد؟!

لماذا الاعتماد على أليكس تشامبرلين كوينج باك رغم أنه ضعيف دفاعيًا وتفوق عليه هيونج مين سون في كافة المواجهات بينهما؟!

لماذا لم يتم الاعتماد على هيكتور بيليرين (الموهبة المثيرة التي ذبلت بسبب سوء إدارة فينجر)؟!

لماذا في مباراة قوية أمام خصم قوي تدفع بكيران جيبس في هذا المركز لأول مرة؟

أسئلة لن تجد لها إجابة، طريقة فينجر جعلت آرسنال صيدًا سهلاً لتوتنهام، توظيف مسعود أوزيل بجانب سانشيز خلف جيرو خاطئ تمامًا، دخول جيرو أصلاً في هذه الطريقة قرار كارثي.

■ الشيء الذي عجزت أن أفهمه ما الفكرة من البدء بجيرو في مثل هذه المباريات، وأنت قررت ترك الكرة لتوتنهام وستلعب على الكرات المرتدة؟ جيرو معروف أن قوته في منطقة الصندوق، والكرات العرضية، لكنه لن يخدمك أبدًا في هذه الطريقة لأنه لا يجيد الاحتفاظ بالكرة، وخروجه من منطقة الجزاء يجعلك أشبه بفريق يلعب بـ10 لاعبين!

فهل تصدق أن جيرو قام بتمرير 7 تمريرات فقط، من بينهم 3 من نقطة «السنتر».. ومع ذلك استمر حتى الدقيقة 80 على أرض الملعب!

■ كل هذا العبث في التشكيلة، جعل حتى فينجر وهو يُحاول تدارك الأمور لا يتداركها بالطريقة الصحيحة، فحين عاد لطريقة 4/2/3/1، جعل تشامبرلين محور ارتكاز، وويلبيك في الجناح.

■ بعد مشاهدة آرسنال بهذه الطريقة في الآونة الأخيرة، اقتنعت أن لوران كوسيلني لا يستطيع اللعب في عمق خط دفاع مكون من 3 لاعبين، لأن هذا المركز يتطلب قدرة كبيرة على قراءة هجمات الخصم وتوقع أين سيأتي الخطر، والتغطية على المدافعين الآخرين، بالتحرك والتمركز السليم.

لاعب مثل دافيد لويز يجيد ذلك، مايكل كاريك حتى من الممكن أن يقوم بذلك، لكن كوسيلني مدافع كلاسيكي يحب رقابة المهاجم، وفي أكثر من كرة اتضح أنه لا يجيد مهام هذا المركز، الذي يعتمد على النواحي العقلية والبدنية معًا، وليست البدنية فقط كما يتميز المدافع الفرنسي.

خط دفاع آرسنال انهار بشكل كامل أمام ضغط توتنهام، كان من الممكن أن يخسر الفريق بنتيجة أكبر لولا تألق بيتر تشيك في بعض الكرات.

■ نقطة أخيرة أود نهاية بها هذا الجزء: فريق آرسنال بات بحاجة إلى إصلاح حقيقي، وتعزيزات قوية في الدفاع، خط الوسط والهجوم، لكن أهم تغيير يجب أن يحدث هو رحيل آرسين فينجر.

في السنوات الأخيرة كان فينجر يتحجج بأنه يصل بآرسنال كل موسم لدوري الأبطال، ورغم أن هذا لا يجب أن يكون سقف طموحات آرسنال، لكن ما هو سبب الإبقاء على فينجر إن لم يحتل آرسنال أحد المراكز الأربعة الأولى؟ بطولات الكأس؟! لا أعتقد أن هذا يروي عطش جمهور آرسنال ولا نادي بقيمة آرسنال. وجود فينجر يُهدد طموحات ومستقبل آرسنال، وينزل من سقف طموحات «المدفعجية».

 

 

المصدر : الرياضة

أخبار ذات صلة

0 تعليق