عاجل

مقال : د: عادل باحميد : أستاذنا العزيز .. والقرارات الرئاسية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

د: عادل باحميد

أستاذنا العزيز .. والقرارات الرئاسية

أستاذنا العزيز .. القرارات مهما كانت ستختلف حولها الآراء وهذه طبيعة كل البلدان التي فيها هوامش حرية اتسعت او ضاقت .. والوطن عموماً وحضرموت بشكلٍ خاص بحاجة ماسة إلى لحظة عقل وحكمة بعيداً عن خطابات الشوارع والنزوات والعنتريات التي تضيع علينا دائما امكانية الاستفادة من اللحظات التاريخية وتجعلنا ندور في ذات المربع من التيه وضياع البوصلة .. وتجعل الجموع تجري مهرولة من مليونية إلى اخرى ومن وهمٍ إلى آخر .. لأننا لا ندرس اللحظة بحكمة .. لا زلنا أسرى نظرية المؤامرة ونعطي بموجبها لأعدائنا الافتراضيين من القدرات والامكانيات الخارقة ما تجعلهم قادرين ليس على تسيير شؤون اليمن بل والاقليم وربما العالم .. باركت القرارات لأنني نظرت إليها أولاً أنها قرارات الشرعية ورأسها المتمثل في فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي .. هي قرارات الدولة التي قامت كل هذه الحرب لأجل استعادتها واستعادة مؤسساتها .. الشرعية التي باسمها تدخّل التحالف العربي .الشرعيّة التي اتخذت قرارات التعيين وقرارات الاعفاء .. الشرعية التي يتباكى ويصرخ من يكفر بها لأنها أعفته من منصبٍ تحت حكمها وتعيينه كان بقرارٍ منها !! باركت القرار أستاذي العزيز .لأنني أرى في شخص اللواء البحسني بارقة أملٍ في من اسمح لي بتسميته (آخر الرجال المحترمين) .من يمتلك في دواخله محبّةً للخير .من يمتلك الخلق الرفيع والأدب الجم .. وفي ذات الوقت الصرامة العسكرية والعقلانية في اتخاذ القرار .. توليفة نحن بحاجتها اليوم . ولكنه بالأخير بشر .. لن يكون شيئاً بدون وقفة المخلصين معه ومساندته .. نريده قائداً لفريق عمل مخلص ومتجانس ومهني . وليس رجل العرض الوحيد الأوحد !! باركت القرارات ليس لأنني كما يريد البعض أن يصوّر سعيد بذهاب سعادة اللواء أحمد سعيد بن بريك محافظنا السابق .. فقد كنت أول المباركين له حين توليه المنصب وبقيت وحتى آخر لحظة أدعو الجميع إلى الوقوف معه ومناصرته في ما رايت أنها توجهات صحيحة منه .. واشكره على كل ما قدمه لحضرموت .. ولكني باركتها لأنني لا أومن بربط مصير حضرموت بأفراد .. وأنها بدونهم ستذهب في مهبّ الريح . باركت القرارات .. لأنني دائماً أنظر إلى الجزء الممتلئ من الكاس .حتى مع كل المخاوف التي يثيرها البعض أتساءل وهل ستسمح حضرموت بتمرير تلك المؤامرات الخطيرة التي يروّج لها من أدمنوا اللعب على عواطف الجماهير . الجزء الممتلئ من الكاس بحاجة إلى استثمار صحيح للحظة .. أن تتحدث حضرموت بلغة الاستقرار والتنمية والبناء أكثر من السياسة والفرقعات والعنتريات . أبارك القرارات أستاذي العزيز لأنه ومع كل الظروف المحيطة بنا لابد من تحويل المحنة منحة . والتحدي إلى محفزات للانتصار .. وستفعلها حضرموت بإذن الله .

المصدر : حضرموت

أخبار ذات صلة

0 تعليق