عاجل ليبيا اخبار ليبيا الان مباشر من طرابلس اليوم الثلاثاء 1/8/2017 بعد الموافقة على مسودة الدستور.. من هنا يمكن أن نبدأ.. رسالة إلى أبناء ليبيا بالداخل والخارج … بقلم / محمد الامين

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عاجل ليبيا اخبار ليبيا الان مباشر من بنغازي وطرابلس اليوم الثلاثاء 1/8/2017

بعد الموافقة على مسودة الدستور.. من هنا يمكن أن نبدأ.. رسالة إلى أبناء ليبيا بالداخل والخارج … بقلم / محمد الامين

الدساتير والقوانين وكل الصيغ الوضعية المنظمة لحياة الناس على الكوكب ليست سوى اجتهاد بشري. وهي بالتالي ليست محصّنة من المراجعة والتعديل وإعادة النظر وحتى الإلغاء ما دامت إرادات الناس ملتقية ومتوافقة حول هذا الأمر..وما دامت تحترم قواعد الإجراءات والنظم المتبعة داخل المؤسسات المعنية..

إن فكرة الاستفتاء الشعبي على مسودة الدستور هي تمهيد واختبار لظروف تنظيم الانتخابات .. ولا أرى صوابا في محاولة عرقلتها، ولا في شيطنتها أو التقليل من أهميتها..

علينا أن ندرك أن الكمال غير متاح في مشهد بلدنا الحالي.. وأن حسم بعض الأطراف أمرها نحو مقاطعة أو محاربة أو تعبئة ضد هذا الأمر ليس من مصلحتها ولا من مصلحة الليبيين في شيء.. والأجدر بالقوى السياسية والمدنية والأطراف الاجتماعية بالخصوص أن تدفع باتجاه التقدم في مسار استعادة الدولة وإقامة مؤسسات ترعى باقي المراحل والاستحقاقات في ظل انتهاء صلاحية المؤسسات الحالية، بل وفي ظل ثبوت تورطها في العرقلة، وإخفاقها في تحقيق التوافقات الضرورية لرعاية الحل.. فهي تنوء بعبء التناقضات التي بداخلها أكثر من حمل مسئوليتها الأصيلة وواجبها الطبيعي إزاء البلد..

لماذا لا نتقدم بالحد الأدنى ثم العمل على الإصلاح من الداخل؟ فالذي يرفض الدستور في صيغته الحالية أو لديه تحفظات ضده يمكنه العمل على تحصيل التوافقات والتحالفات والغالبية اللازمة لتعديله أو حتى إلغائه عندما تتوفر الأطر الدستورية والقانونية والمؤسساتية لذلك.

إن التطورات والمبادرات تقيم الحجة على الجميع اليوم كي يتحلوا بالايجابية والواقعية ويضعوا مصلحة ليبيا نُصب أعينهم.. فالبيئة الحالية لم تعد بيئة عزل ولا انتقام ولا شيطنة.. وهي في الحد الأدنى لم تعد ترعى هذه التشوهات وتتبنّاها.. هي واعية بأنها مجرد كيانات مؤقتة تمر بفرصة تاريخية إما أن تكون جزءا من الحل ومشجعة له، وتحفظ الوطن، وآمال الأجيال القادمة، أو تتردى إلى مستنقع العرقلة والعمل ضد مصلحة الشعب الليبي وتبوء بعواقبهما عاجلا وآجلا..

الساحة سوف تصبح مفتوحة وهذه هي الظروف الملائمة التي ندافع عنها وعلينا أن نتأقلم مع تحدياتها ونعمل ضمنها.. علينا بالعمل فلا أحد سيفرش لنا السجاد، ولا أحد سيستقبلنا بالزهور، أو بالطبول والمزامير.. فنحن في أحسن الأحوال من المنافسين.. وفي أسوئها أعداء وخصوم!!

ومن رأى في ليبيا نقائص وهموم فليعمل اليوم مع بني وطنه لتلافيها وإصلاحها

ما ينقصنا اليوم هو خارطة طريق ونصوص قانونية ملزمة ..فأزمتنا أزمة اتفاق مكتوب، وضوابط نقيم بها الحجة على المخطئ ونضمن بها حق المغبون والمعزول والمظلوم..

إن أصعب الأمور بداياتها.. والعبرة ليست بطول النصوص القانونية أو الدستورية .. بل الأهم أن تضم ما يجمع تخلُو ممّا يفرّق.. وأن تتضمن القيم الأساسية التي يلتقي حولها الليبيون.. وتتغاضى عن التفاصيل والإشكاليات التي يعود تنظيمها إلى القوانين واللوائح والنظم والقواعد والأوامر وغيرها..

إن النص الدستوري غير الهي وغير مقدس.. والمهم هو أن ينطلق الليبيون نحو الاستقرار بنصوص يوافق عليها الشعب بشكل مباشر ومنظم، تدير الاختلاف، وتحدد خارطة استعادة بنيان الدولة، ومن يريد تعديل الدستور أو النظام أو حتى إلغاءهما فعليه التحرك داخل المؤسسات بالأساليب السلمية والديمقراطية.

وعلينا أن نتذكر إن كنا نريد بوطننا خيرا، وإن كنا نعي حقاّ حجم الكارثة التي نعايشها، ومقدار مايعانيه شعبنا وما يزال، أنّه لا مصالحة وطنية ولا عدالة انتقالية ولا تحسن معيشي ولا إعادة إعمار يمكن أن تتم خارج الأطر المؤسساتية لأنها ببساطة تضمن السلمية والشفافية وعلوية القانون والتعاون الدولي والإقليمي مع مسار إنقاذ ليبيا. والبداية السليمة هي التي نحن بصددها.. رُفعت الأقلام وجفّت الصّحف. وللحديث بقية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

شارك هذا الخبر :

عاجل ليبيا اخبار ليبيا الان مباشر من بنغازي وطرابلس اليوم الثلاثاء 1/8/2017

المصدر : حضرموت

أخبار ذات صلة

0 تعليق