عاجل

اخبار المغرب اليوم : السحيمي: “شبكة إلياس” انتهت داخل البام وخارجه

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال المحلل السياسي، وأستاذ القانون الدستوري مصطفى السحيمي، إن “شبكة إلياس”، في إشارة إلى إلياس العماري، انتهت داخل حزب الأصالة والمعاصرة وخارجه.
هل سنشهد نهاية المسار السياسي لإلياس العمري بعد استقالته من البام؟

إنه نهاية مغامرة سياسية وشخصية لإلياس العمري، بعد استقالته من منصب الأمين العام للأًصالة والمعاصرة في 6  غشت الماضي. يبدو أنه أًصبح غير قادر على خوض المعارك بعدما  لم ينجح في تدبير اقتراع 7  أكتوبر، وأحداث الحسيمة. فهل اتخذ الياس قرار الاستقالة بكل حرية بدون  ضغوط؟ إنه ينفي حصول أي ضغوط ويكرر ذلك، لكن يمكننا أن نشك في ذلك بالنظر لوضعيته على رأس الحزب، وأيضا حسب ما يبدو من خلال ما طرح في دوائر في المشور  بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية.

لكن البام حقق قفزة في اقتراع أكتوبر؟

فعلا البام ذلك ضاعف نتائجه، مقارنة مع 2011، حيث انتقل من 49 مقعدا الى 102 سنة 2016 ب1.2 مليون صوت لكنه جاء خلف حزب ابن كيران الذي حصل على 125  مقعدا ب1.6 مليون صوت. لقد تبين أن “خريطة طريق” البام قد فشلت ولهذا تم التدخل لإنقاذ الوضع عن طريق عزيز أخنوش الذي وصل الى قيادة حزب الاحرار في 12  أكتوبر 2016 وبعدها انتخب في مؤتمر استثنائي للحزب في 29 من نفس الشهر.

كيف ساهمت أحداث الحسيمة في إنهاء البام؟

أحداث الحسيمة التي اندلعت بسبب وفاة بائع السمك محسن فكري في 28 أكتوبر 2016 ساهمت في تسريع مسلسل تهميش إلياس العمري. استمرار الاحتجاجات لأكثر من ستة أشهر ساهمت في ذلك أيضا، خاصة أن الياس وحزبه يسيطرون على معظم الجماعات الترابية في الاقليم مع رئاسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة. الخطاب الملكي في عيد العرش أشار الى الوضعية في الريف وانتقد تدبيرها.

كيف سيكون وضع أتباع الياس؟

وضعية الياس لم تعد جيدة وهذا سيؤثر على وضعية أتباعه ومقربيه داخل البام، وحتى خارج الحزب. مثلا حكيم بنشماس، رئيس مجلس المستشارين منذ 13  أكتوبر 2015، يعتبر من أوفياء الياس.  مهمته على رأس الغرفة الثانية تستمر  الى أكتوبر 2018 لكن  لا شيء يوحي بأنه سيعاد انتخابه مرة أخرى على رأس الغرفة الثانية، ليستمر ما بين 2018 و2021. هناك تحولات أخرى قادمة تخص أتباع الياس  بعد رحيله،سواء داخل هياكل البام، أو داخل البرلمان بغرفتيه،  وسيظهر هذا عند الدخول البرلماني المقبل. فمن المعروف أن الفريقين البرلمانيين غير منضبطين، وسيتضح هذا خلال الدخول البرلماني.

التساؤلات لا تطرح فقط بخصوص المقربين من الياس داخل مؤسسات الحزب، إنما تهم أيضا “شبكته الشخصية”، داخل الإدارة، وأيضا في عالم الأعمال.

كيف؟

من المعروف أنه كان وراء تعيين عدد من السفراء خلال التعيينات التي تمت في فبراير 2016، وأنه دفع بولاة وعمال وبمسؤولين في الإدارة وفي مقاولات عمومية.  لقد تحول الى ما يشبه أداة لفرز بعض النخب، وهذا يذكر بما كان يقوم به ادريس البصري في سنوات الثمانينات. لكن أتباع الياس هؤلاء، لن يتم تسريحهم بين عشية وضحاها، لكنهم لن يحصلوا على مكاسب من عرابهم السابق الياس.

لماذا يخلق النظام السياسي شخصيات مثل الياس العمري؟

هذا سؤال مهم،  لأنه يتعلق بتدبير النخب. عندما يتم وضع أهداف فإنه يتم البحث عن مواصفات أشخاص لهم القدرة على تحقيق هذه الأهداف. تماما مثل ما يقع في المقاولات الاقتصادية حيث تتولى مديرية الموارد البشرية البحث عن مواصفات الأطر الذين يحققون أهداف الشركة. لكن في السياسة، ينجح هذا الأمر عندما يكون هناك ضبط متفاوض بشأنه، أو مفروض من “الأعلى”. لكن الانتقال الديموقراطي، ودستور 2011عدلا قواعد اللعب: لم يعد ممكنا التحكم في أصوات المواطنين وصناديق الاقتراع. الياس العمري والبام، باعتبارهم “المشرفين على المشروع” لم يستطيعوا الوفاء بمتطلبات “دفتر التحملات”، لهذا تم اللجوء الى “مقاول” آخر مثل أخنوش على رأس الأحرار مع حلفائه.

المصدر : حضرموت

أخبار ذات صلة

0 تعليق