اخبار اليمن : تقرير: ضحايا الزلزال في إيران يعانون بينما الحكومة تنفق المليارات على “الإرهاب‎”

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

السبت 25 نوفمبر 2017 10:14 صباحاً
( عدن الغد ) إرم نيوز :

في الوقت الذي يعاني فيه الإيرانيون من تبعات الزلزال المدمر الذي راح ضحيته مئات  القتلى والجرحى، لا تزال الحكومة هناك منشغلة بدعم الإرهاب، على تنمية البنية التحتية التي أظهرت هشاشتها وضعفها مؤخراً وفقا لتقرير لمجلة “فوربس”.

 

ويستغرب الإيرانيون اندفاع حكومة بلادهم نحو تمويل الحروب والمليشيات الطائفية والإرهابية، بالمليارات، في وقت يعيش فيه عدد كبير من الشعب هناك ظروفاً سيئة، نتيجة الفقر والبطالة.

 

ويقول أحمد سفاري النائب في البرلمان الإيراني، إن أكثر من ألف شخص لقوا مصرعهم نتيجة الزلزال”، حيث إن عددا كبيرا من القتلى لم تعلن عنه السلطات، مبينا: “قمت بزيارة إحدى القرى التي قيل إنه تم فيها سحب 20 جثة من تحت الأنقاض ولم يكن قد تم احتسابهم ضمن عدد الوفيات، إضافة إلى 70 شخصاً قتلوا في حارة واحدة من بلدة (سربل ذهاب)، بينما قتل 250 شخصاً آخر في مجمع (مهر) السكني”.

 

ودفع ضعف السلطات نتيجة العوار الواضح في البنية التحتية وغير ذلك، زعيمة المعارضة  إلى دعوة أنصارها للإسراع بنجدة المحتاجين، في المدن التي تأثرت جراء الزلزال.

 

وقالت مريم رجوي زعيمة المعارضة، إنه “وبما يتعارض مع ممارسات نظام الحكم الديني الإيراني، الآن هو الوقت المناسب لإظهار التضامن، والمساعدة وإنقاذ ضحايا الزلزال هو واجب وطني مقدس”.

 

في غضون ذلك، نشرت وكالة أنباء “إسنا” شبه الرسمية تقريرا أكدت فيه أن “هناك الكثير من الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في قرى دمرت فيها حوالي 90% من المنازل، ولم يقم أي مسؤول بزيارة تلك المناطق، واضطر السكان المحليون مع أطفالهم إلى النوم في حقولهم الزراعية دون أي مأوى”.

 

لكن لم يقف الأمر عند ذلك، بل إن النظام الإيراني فرض قبضة أمنية في سربل ذهاب التي اعتبرت مركز الزلزال، بدلاً من التركيز على التدابير اللازمة لإرسال المساعدات للضحايا.

 

وتناولت مجلة “فوربس” في تقريرها التدابير العالمية لمواجهة أثر الزلازل في محاولة لتقييم أداء نظام الحكم الإيراني بعيداً عن إثارة الأزمات في دول المنطقة، حيث قالت: “تملك  اليابان تاريخا هائلا من الزلازل، ولكن بفضل التقدم التكنولوجي لم نشهد وقوع عدد مماثل من الإصابات والأضرار، كما تعرضت أستراليا أيضا لزلزال قوي بلغت قوته 7.0 الثلاثاء وأسفر عن تحذيرات بحدوث تسونامي كارثي، ولكن لم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار كبيرة”.

 

وأوضح التقرير أن “منع ضرر الزلزال ليس شيئا غير عادي أو مستحيل، ويمكن لحكومة صادقة أن تخصص اليد العاملة اللازمة والوسائل والميزانية للقيام بهذه المهمة، وهنا بالضبط تكمن المشكلة في إيران”.

 

لكن ذلك لم يحدث في إيران المنشغلة بتمويل المليشيات الإرهابية، حيث ذكرت المواقع الإلكترونية التابعة للدولة في إيران بأن ما يقرب من 20 ألف منزل دمر بالكامل في الزلزال الأخير، في حين ان منازل بسيطة في إيران لا تتجاوز كلفة بنائها 10 آلاف دولار أثبتت قدرتها على مواجهة الزلازل.

 

وتوصلت “فوربس” إلى نتيجة تؤكد أن على النظام الإيراني بدلاً من دعمه للإرهاب الخارجي بملايين الدولارات أن يقف إلى جانب الخدمات الأساسية التي يستحقها المواطنون، فيما تتمتع الكيانات العسكرية الخمسة في إيران بميزانية تقدر بمبلغ 13.5 مليار دولار للسنة الفارسية الحالية.

 

وأشارت إلى أن مبلغ 7.4 مليار دولار من الميزانية مخصصة للحرس الثوري، وهذا بزيادة 24% عن السنة التقويمية الماضية.

 

وتؤكد “فوربس” حسب تحليل مراقبيها أن الحلول موجودة، غير أن إيران يحكمها نظام لا يعطي أدنى اهتمام للشعب.

 

وكان البرلمان الإيراني وافق بالإجماع على مشروع قانون من 16 مادة لتوفير مبلغ 600 مليون دولار من أجل مواصلة تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وتمويل الحرس الثوري الإيراني، لا سيما الوحدة خارج الحدود الإقليمية المعروفة باسم “فيلق القدس”.

 

وقال محمد بيرانفاند وهو عضو في البرلمان الإيراني مستغربا: “هل تعلم أن الناس هنا يثقون بالرياضيين والمشاهير أكثر من ثقتهم بالمؤسسات الحكومية؟ وكل هذا يشير إلى أن زلزال عدم الثقة سيكون أكثر تدميرا من الزلزال الأخير”.

 

ووفق المعطيات فقد كان بإمكان الحكومة الإيرانية بناء 60 ألف من المنازل لضحايا الزلازل الثلاثة الرئيسية الماضية في جميع أنحاء البلاد، يشمل 20 ألف منزل لمقاطعة “كيرمانشاه”، وموقع الزلزال الأخير الذي يعتبر أقوى زلزال في عام 2017 حتى الآن، و20 ألف أخرى لضحايا زلزال شرق أذربيجان عام 2012 في شمال شرق إيران، إضافة إلى20 ألفا لضحايا زلزال مدينة “بام” الذي وقع عام 2003 وقتل فيه آلاف المواطنين.

 

ومما يؤكد قدرة إيران المالية على بناء المنازل تربعها على محيط من 125 مليار برميل من النفط، و227 تريليون متر مكعب من الغاز وإيراد يومي بمبلغ 200 مليون دولار من تصدير النفط، لكن النظام هناك يفضل تمويل الإرهاب.

المصدر : حضرموت

أخبار ذات صلة

0 تعليق