اخبار اليمن الان «واشنطن بوست»: كيف يمكن لترامب أن يشل النظام الإيراني؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
مُسند للأنباء - ساسة بوست   [ الإثنين, 01 يناير, 2018 11:09:00 مساءً ]

قال «رويل جرشت»، الزميل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن هناك إجماعًا في واشنطن لاتخاذ «موقف سلبي» ضد الجمهورية الإيرانية الإسلامية.

 

وأضاف الكاتب في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أنه يجب على الديمقراطيين والجمهوريين أن يتعلموا جيدًا من الحرب الباردة: لا حل وسط للمعركة على أرضية الخوف من التوصل إلى اتفاق بشأن الحد من التسلح.

 

وشدد الكاتب على ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بدحر إيران وجيشها من الميليشيات الموالية لها، مشيرًا إلى أنه يتوجب على الولايات المتحدة استهداف نقطة ضعف نظام الملالي- الاشمئزاز الشعبي مع الثيوقراطية، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون حقوق الإنسان من أولويات السياسة الأمريكية تجاه إيران.

 

الثورة الخضراء


 

وقال الكاتب «إن الثورة الخضراء التي اندلعت في إيران بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في عام 2009، قد تكون ذكرى باهتة بالنسبة للكثيرين في واشنطن، لكنها ليست كذلك بالنسبة لإيران، حيث لا تزال هذه الذكرى تطارد نظام الملالي في طهران».

 

وأضاف الكاتب: أنه وعلى النقيض من الحكمة المقبولة للإدارة الأمريكية في عهد «باراك أوباما»، فإن اضطرابات ذلك الصيف شكلت تهديدًا خطيرًا للنظام الاسلامي. في خطاب ألقاه في عام 2013، اعترف المرشد الأعلى «آية الله علي خامئني» أن الحركة الخضراء أوصلت النظام إلى «حافة الهاوية».

 

الجنرال «محمد علي جعفري»، قائد الحرس الثوري الايراني، بالمثل كان قد وصف فترة ما بعد الانتخابات بأنها كانت «خطر كبير للنظام والثورة الإسلامية» بدرجة أكبر من الحرب بين إيران والعراق.

 

في خطاب ألقاه في عام 2013، اعترف المرشد الأعلى «آية الله علي خامنئي» أن الحركة الخضراء أوصلت النظام إلى «حافة الهاوية».

 

أشار الكاتب إلى أن الأجهزة الأمنية للنظام آنذاك أثبتت أنه لا يمكن الاعتماد عليها. الخلاف انتشر حتى بين صفوف الحرس الثوري. اضطر المرشد الأعلى لإقالة عدد من القادة. النخبة الحاكمة، التي كانت قد أتقنت استراتيجية تنظيم مظاهرات كبيرة مؤيدة للنظام، لم تتجرأ على حشد مؤيديها لأكثر من ستة أشهر.

 

بحسب الكاتب، فقد غيرت الحركة الخضراء العلاقة بين الدولة والمجتمع. لم تكن جمهورية إيران الإسلامية أبدًا نظامًا استبداديًا، حيث إنها منحت الشعب الفرصة للتعبير عن أصواتهم خلال الانتخابات. إمكانية تحقيق الإصلاحات من خلال صناديق الاقتراع منحت صمام الأمان للنخبة الحاكمة.

 

فيما تشبث المثقفون والنشطاء المغامرون بالأمل في التغيير السلمي الانتخابي، حتى بعد سحق النظام لحركة الإصلاح الإيرانية (جبهة الإصلاح المعروفة أيضًا باسم جبهة الثاني من خرداد وهو تاريخ الفوز الساحق للرئيس السابق حسن خاتمي في انتخابات عام 1997 حسب التقويم الهجري الشمسي)، ولكن القمع الذي أعقب انتخابات عام 2009 أسقط الشرعية المتبقية للنظام، وفق ما ذكره الكاتب.

 

ماذا يتعين على واشنطن فعله؟

 

 

أوضح الكاتب أن بقاء النظام الإيراني الآن يعتمد على الأجهزة الأمنية غير المستقرة وقوة التأييد، الذي يتأرجح صعودًا وهبوطًا مع ارتفاع سعر النفط. واليوم، يشبه النظام الإسلامي الاتحاد السوفيتي في السبعينات – كيان مستنفد غير قادر على إصلاح نفسه بينما يغرق في الفساد وعازم على الإمبريالية المكلفة.

 

وقال الكاتب: «إذا كانت واشنطن جادة في القيام بدورها تجاه إيران كما كان دورها تجاه الاتحاد السوفيتي، فإنه يتعين عليها السعي لإضعاف النظام الثيوقراطي عن طريق الضغط عليه على جميع الجبهات. نظام عقوبات قاس يعاقب النظام على انتهاكات حقوق الإنسان هو أمر ضروري. ومن شأن هذه الخطوة ليس فقط فرض عقوبات على طهران لانتهاكها المعايير الدولية، ولكنها ترسل إشارة للشعب الإيراني أن الولايات المتحدة تقف وراء طموحاتهم».

 

كما طالب الكاتب المسئولين الأمريكيين بضرورة التأكيد على إطلاق سراح جميع الذين يقبعون في السجن منذ الثورة الخضراء. ويجب أن تتضمن هذه القائمة قادة تلك الحركة، بما في ذلك «مير علي موسوي» و«مهدي كروبي»، الذي يخضع للاقامة الجبرية، على الرغم من التقارير الخاصة بسوء حالته الصحية.

 

ينبغي أن تركز الإدارة الأمريكية الجديدة على الأصوات التي سقطت ضحية لحملة القمع التي حدثت بعد توقيع الاتفاق النووي.

 

وفي حين لم يتحدث الرئيس الأمريكي السابق «أوباما» أبدًا عن هؤلاء الرجال، فقد شدد الكاتب على أهمية ألا يرتكب الرئيس «دونالد ترامب» نفس الخطأ مجددًا.

 

وفقًا للكاتب، ينبغي أن تركز الإدارة الأمريكية الجديدة أيضًا على الأصوات التي سقطت ضحية لحملة القمع التي حدثت بعد توقيع الاتفاق النووي. فالرئيس «أوباما» كان قد تجاهل تمامًا هؤلاء الناس، أيضًا، الذين سجنوا للتظاهر تعبيرًا عن رأيهم بأن الاتفاق لن يؤدي إلى مزيد من الانفتاح والإصلاح.

 

ورجح الكاتب أن يكون رفض «أوباما» النظر إلى المعارضين الإيرانيين بنفس الاحترام الذي منحته الولايات المتحدة لأولئك الذين كانوا يعارضون الاتحاد السوفياتي، مرده إلى مخاوفه من التدخل في شئون دولة مسلمة، على ما يبدو خجلًا من الدعم الأمريكي للشاه، وللتركيز فقط على الدبلوماسية النووية.

 

وقال الكاتب «إن الولايات المتحدة لديها بالفعل يد عليا على نظام الملالي في طهران، خاصة وأن موارد الولايات المتحدة تفوق نظيرتها الإيرانية، كما أن حالة الشك الذاتي الأمريكية لا تعد شيئًا بالمقارنة بحالة انعدام الأمن، التي يتعين على المرشد الأعلى إخمادها مع الحرس الثوري».

 

إلا أن الكاتب ذكر أن تحدي النظام الإيراني سوف يكون مكلفًا، وسوف يترتب عليه استخدام المزيد من القوات الأمريكية في كل من العراق وسوريا.

 

ولكنه شدد في المقابل على أنه في حال فشلت الولايات المتحدة في القيام بذلك، فلن تكون هناك نهاية للحرب الطائفية التي تغذي الجهاديين. وسوف يكون هناك عد تنازلي على مدار الساعة لنهاية الاتفاق النووي، وانتظار أن تنتج إيران أجهزة الطرد المركزي.

 

واختتم الكاتب بقوله «إنه سيتعين على الملالي في طهران ولمواجهة القرار الأمريكي أن يستثمروا أموالهم في مشاريع أجنبية، وإلا فإنهم سيعانون من تراجع مهين. وسيتعين عليهم أيضًا مراقبة الجبهة الداخلية، التي تنتظر بفارغ الصبر تمردًا شعبيًا آخر».

512px-Telegram_logo.svg_small.png لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


المصدر : حضرموت

أخبار ذات صلة

0 تعليق