اخبار الامارات اليوم - «زايد».. حكاية تُروى بلسان الإنجازات

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

جاء إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عام 2018 «عام زايد» في دولة الإمارات؛ ليكون مناسبة وطنية تقام للاحتفاء بالقائد المؤسس، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بمناسبة ذكرى مرور 100 عام على ميلاده.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

• أقوال القائد

«الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال وليس المال والنفط، ولا فائدة في المال إذا لم يسخّر لخدمة الشعب».

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

• أشعار

بَيْنُونَهْ

يعـل نـوٍ بانـت امْزونـه

يسجي الظَّفْـرَه وْ يَرْوِيهـا

لَيْن يِزْخَـر عِشِـبْ بَيْنُونِـه

والْغِـزر تَسْقِـي سِوَاقِيهـا

والرَّمِلْ يَعْشِب وْ يِرْعُونِـه

واْلبـدو تَزْهِـي مبانيـهـا

ويستجي مِ الغيث في السُّونه

شَـرْقْ والوِدْيـان يَيْريهـا

والجِبَـل تِدَّفّـق اِرْكـونـه

وْيَمْلِـي اْلجِيْعَـانْ يارِيهـا

واْلغِضِـي تِتْنَقَّـلْ اظْعونـه

لَيْ اهْمُومْ اْلقلـب يَشْفِيهـا

ويمثل الإعلان فرصة لإبراز دور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في تأسيس الدولة، ووضع وترسيخ أسباب نهضتها الحديثة، وإنجازاتها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، فضلاً عما يمثله من تقدير لشخصه، رحمه الله، ولما جسّده من مبادئ وقيم أعطت الأساس الصلب، الذي نهضت عليه الدولة.

كما يهدف الاحتفاء بهذه المناسبة إلى تخليد شخصية المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد ومبادئه وقيمه، ولإبراز ما يكنّه له شعبه من حب وولاء، بوصفه مثالاً لإحدى أعظم الشخصيات القيادية في العالم، ومن أكثرها إلهاماً في صبره وحكمته ورؤيته. كما يمثل تعزيزاً لمكانة الشيخ زايد، وتخليداً لإرثه، الذي ضمنه مشروعات ومبادرات تستهدف الإنسان، واستقراره، وحفظ كرامته.

لقد اكتسب الشيخ زايد، رحمه الله، احترام العالم كله، من خلال ما حققه لشعبه وأمته، فهو سيرة ممتدة، تتشعب إلى كل مجالات الإنجاز، فإلى جانب ثراء شخصيته وتعدد مآثره وصفاته، لم يترك الشيخ زايد ضرباً من ضروب العمل إلا كان له فيه بصمة واضحة، أو أثر بارز، أو إنجاز مهم، فهو الوالد المؤسس، والقائد الشجاع، والحاكم القريب من شعبه، وحكيم العرب الذي طالما آمن بالوحدة، وعمل على نشر مبادئ التسامح والعدل والخير بين الجميع.

كما آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد منذ البدايات، بأهمية الانفتاح على العصر وعلومه وما يشهده من تطور، وكان يحلم بتحقيق الرخاء والحياة الميسّرة لإخوانه أبناء القبائل والعشائر، وأن ينقل المدنية إلى قلب الصحراء، ولم يكتفِ بالحلم، بل استطاع أن يحول الحلم إلى حقيقة واقعة عبر العديد من الإنجازات التي يحفل سجله بها، وفي مقدمتها إعلان الاتحاد وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو الاتحاد الذي وصفه، طيّب الله ثراه، بقوله: «هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم إنجاز سياسي وواقع اجتماعي واقتصادي لم يكن هبة أو منحة، كما لم يكن مناله سهلاً يسيراً، لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة أملاً وتولّوها رعاية، متفانين في إعلاء راية الاتحاد وتقويته. إنهم روح الاتحاد، ومن سيرتهم تستخلص الأجيال العبر، وتواصل تحمّل المسؤولية في وطن زاهٍ بماضيه، ويفخر بحاضره المعطاء وغده».

وُلد الشيخ زايد في «قصر الحصن» بأبوظبي عام 1918، وكان والده الشيخ سلطان بن زايد حاكماً للإمارة خلال الفترة من 1922 إلى 1926. والشيخ زايد هو الابن الأصغر من بين أربعة أبناء، وقد سُمّي على اسم جده، الذي يعرفه الناس باسم زايد الأول، الذي حكم الإمارة خلال الفترة من 1885 إلى 1909. وبدأ الشيخ زايد منذ وقت مبكر في الاطلاع على أصول الدين وحفظ القرآن الكريم وتفهّم معانيه التي أصبحت في ما بعد نهجاً له في حياته، ثم كان انتقاله من أبوظبي إلى العين بمثابة مرحلة جديدة في حياته، حيث أمضى فيها صباه والسنوات الأولى من شبابه، وفي ربوعها اعتاد أن يمارس الرياضات البدوية الأصيلة، مثل الصيد بالصقور وركوب الخيل والهجن وإتقان الرماية، فبرع فيها جميعاً، كما اشتهر بشجاعته وإقدامه وتمسّكه بالعادات والتقاليد.


مواقف وإنجازات

مع اكتشاف النفط في إمارة أبوظبي في أواخر خمسينات القرن العشرين، بدأ عصر جديد من التطور في منطقة الخليج العربي قلَبَ المشهد الاقتصادي برمته، وعندما صَدَّرت أبوظبي أول شحنة نفط عام 1962 باتت الأمور جليّة والتحديات واضحة للمرحلة الجديدة من تاريخ أبوظبي على جميع الصعُد الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والسياسية، والأخيرة أبرزها، إذ كان البلد في أمسِّ الحاجة إلى رؤية جديدة للحكم لتتصدى لتلك التحديات، وتخطط تخطيطاً ناجحاً لاستغلال عوائد النفط، فجاء اختيار عائلة آل نهيان للشيخ زايد ليكون حاكماً لإمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966 مواكباً تلك المرحلة الجديدة من تاريخ أبوظبي.

بدأ الشيخ زايد بتحقيق إصلاحات واسعة في البلاد، فشرع يطور التعليم والصحة، ويخطط لتطوير المدن وقضايا الإسكان لأفراد الشعب، ووضع برنامجاً ضخماً لعملية الإنماء، وبدأ يدفع أبناء شعبه إلى المشاركة بكل طاقاتهم في هذه العملية، ودعا الكفاءات الأجنبية لدعم هذه المسيرة بالخبرات. ولم تمضِ أيام على تسلّمه مقاليد الحكم حتى أعلن إقامة حكومة رسمية حديثة بالإدارات والدوائر.

كان من ضمن أولوياته: شقّ الطرقات، وبناء جسر يربط جزيرة أبوظبي باليابسة، وإقامة المدارس والمساكن والخدمات الطبية، وإنشاء ميناء ومطار.

وتغيّر وجه أبوظبي؛ فغدت ورشة عمل في كل اتجاه، وأصبح صوت الآلات في كل حدب وصوب، وانتقل آلاف السكان من سكن «العشيش» إلى المنازل الحديثة، وامتدت الطرق الحديثة فوق رمال الصحراء، ودخلت المياه العذبة والكهرباء إلى كل بيت، وانتقل التعليم من نظام «المطاوعة» إلى النظام الحديث في التعليم، وانتشرت المدارس على اختلاف مراحلها في كل بقعة من البلاد، وفتحت عشرات الفصول الجديدة لنظام محو أمّية، وبدأت العيادات بتقديم خدماتها الطبية للبدو في الصحراء.

أبوظبي - الإمارات اليوم

المصدر : حضرموت

أخبار ذات صلة

0 تعليق