اخبار اليمن في أفظع جريمة ارتكبها جنود شلال شائع.. الضحية يروي تفاصيل مروعة ويتهم محافظ عدن بالتواطؤ

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة
كان الأربعاء الفائت داميا بالنسبة للشاب العشريني "علي باسل"، طالب السنة الثانية في كلية الحقوق، حيث تعرض للاعتقال ومن ثم للتعذيب من قبل عناصر أمنية بمدينة عدن (جنوبي اليمن) بعد مشادات كلامية مع أحد الجنود. صور جسد "علي باسل"، وهو مثخن بالجروح، والكدمات أضحت تملئ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لتشكل رأيا عاما غاضبا ومنددا لما تعرض له هذا الشاب من عمليات تعذيب شنيعة ومحاولة تصفيته جسديا، من قبل عناصر أمنية تابعة لحراسة محافظ المحافظة عيدروس الزبيدي. الصحفي أدهم فهد زار "باسل" إلى مستشفى بابل الذي يتلقى في علاجه، وروى له تاصيل الحادثة حيث قال: "كان مساء يوم الأربعاء، موعد لقاءي مع عدد من زملائي بالجامعة لمذاكرة بعض الدروس في ساحل جولد مور بالتواهي، كما اعتدنا منذ فترة". وأضاف: "بعد أن أنهيت مذاكرتي للدروس مع زملائي توجهت لإحدى البقالات في الساحل لشراء علبة مياه معدنية, وحينها رأيت أحد العناصر الأمنية، وهو في حالة سكر، كما بدى لي، من خلال رائحته الكريهة، حيث كان يقوم بإهانة وتهديد رجل طاعن في السن كان يعمل في البقالة، بعد أن رفض أن يبيعه دينا". وتابع "باسل" قائلا: " لم أستطع الوقوف صامتا أمام الجندي الذي لم يتوانى عن تهديد عامل البقالة بالقتل في حال عدم قيامه بتنفيذ طلبه, وقلت له لا داعي لتهديد الرجل بالسلاح فهو عامل مسكين وصاحب البقالة هو من أمره بوقف البيع دينا, ليرد علي بعدها قائلا: هذا ليس من اختصاصك ليتبعها بشتائم، وبعد مشادات كلامية بيني وبينه فوجئت به وهو يقوم بتصويب بندقيته تجاهي وقام بفتح أمانها, وكان في حالة سكر مكنتني من أخذ بندقيته من يده بحركة سريعة ليتدخل بعدها أحد المواطنين لغرض فض الشجار". وأشار إلى أنه قام بتسليم البندقية للمواطن الذي قام بفض الشجار بينهما، ليقوم هو الآخر بإعطاء الجندي بندقيته، وبعدها توجه "باسل" إلى منزله في كريتر. الاعتقال يقول الشاب "باسل": "ما إن وصل الباص الذي أستقله إلى الحاجز الأمني المقابل لمقر سكن محافظ عدن عيدروس الزبيدي, قام طقمان عسكريان بإعتراض الباص، ثم نزل بعدها مجموعة من الجنود المقنعين ليقوموا بالإعتداء على سائق الباص ونزلت بعدها وقاموا بأخذي إلى أحد الأطقم". ويضيف: "قاموا بتكبيلي وعصب عيني, ليباشروا بعدها الاعتداء علي ضربا بأعقاب البنادق وركلا في كل مناطق جسمي, وتم نقلي بعدها لسيارة أخرى قامت بأخذي لمكان استمرت فيه عملية تعذيبي لأكثر من 7 ساعات". واستطرد قائلا: "قلت لهم بأني سبق وأن أجريت لي عملية جراحية أسفل بطني نتيجة إصابتي خلال مشاركتي في القتال بصفوف المقاومة الشعبية, إلا أنهم ضاعفوا عملية التعذيب". ولفت إلى أنه عمليات التعذيب التي تعرض لها لم تتوقف لحظة واحدة، وكان الجنود يتناوبون على تعذيبه، وتعليقه بسقف الغرفة، التي احتجز فيها، وكانوا ينهالون عليه بالضرب، بالسياط وكابلات الكهرباء، بالتزامن مع سيل من الشتائم والإهانات. وأضاف "باسل" متحدثا لمراسل (الموقع بوست): "بعد فترة من التعذيب حاولوا انتزاع اعترافات مني بعدد من التهم المتباينة ك " مروج مخدرات , داعشي, تحت تأثير المسكرات " عندما كنت أبدأ بالتحدث معهم كانوا ينهروني ويضاعفوا من تعذيبي وركلي"، لافتا إلى أن ذلك كان يحدث وهو معصوب العينين ومكبل اليدين. إهانة قادة المقاومة يقول الشاب "باسل": "سألني أحدهم أين أصبت فقلت له في جبهة الأسماك بالتواهي ليتبعه سؤال آخر من قائدك وقلت له أنيس العولي, إلا أن سؤاله كان فقط للاستفزاز حيث قال لي انتم يهود وإرهابيين". وأضاف: "أتبع سؤاله لي حول مكان إصابتي، فما إن علم بمكان العملية أسفل بطني حيث قام أحدهم بنزع ملابسي في حين قام الآخر بطعني مستخدما خنجره". واستطرد قائلا: "بعد أن قاموا بطعني أخذوني لمكان آخر وقاموا بربط يدي بإحدى سيارتهم حيث تمكنت من سماعها, فقد كانوا يستعدون لسحلي قبل أن يتدخل أحدهم ومنعهم". اللحظات الأخيرة يقول "علي باسل"، إنه وعقب ما تعرض له من تعذيب، وصل به حد الموت، قام الجنود، بأخذه مرة أخرى، على متن أحد الأطقم، ولم يتوقفوا عن ضربه وركله، قبل أن يحاولوا شنقه، لافتا إلى أنه بعد تعليقه بالحبل، غاب عن الوعي، ليعتقد الجنود أنه فارق الحياة، كونه كان في حالة مزرية. ولفت إلى أنهم بعد ذلك قاموا برمية، بالقرب من مقبرة النصارى بمنطقة القلوعة في ساعات الفجر الأولى ليوم الخميس الفائت. وقال "علي باسل": "بعد فترة لا استطيع تحديدها أفقت من حالة الإغماء لأجد نفسي مرميا بالعراء على بعد أمتار من مقبرة النصارى , لم أستطع النهوض أو حتى رفع يدي , كان فتح عيني هو أقصى شيء تمكنت من فعله". وأضاف: "بعد عشرات المحاولات الفاشلة بالنهوض تمكنت من رفع إحدى يدي وفوجئت بوقوف سيارة صغيرة نزل منها رجل لم أتمكن من رؤية ملامحه بوضوح قام بحملي ووضعني على سيارته". واستطرد قائلا: "أوصلني الرجل إلى مكان قريب من فرزة البيجوتات في التواهي وحاول إفاقتي ومناداتي وفجأة أرى نفسي قد سقطت من السيارة وتركني الرجل , حيث. كان على ما يبدو خائفا من أن يتم اتهامه بما حصل لي". إصابات بليغة ويرقد الشاب "علي باسل" لليوم الرابع على التوالي في مستشفى خاص بمديرية كريتر، حيث يتلقى العلاج الطبي اللازم، علما بأنه تعرض لكسور وشروخ في أصابعه وجوانبه، إضافة إلى رضوض تملأ جسمه، وطعنة تسببت في فتح عملية جراحية سبق أن أجراها في وقت سابق. ولم يلتفت أحد من قيادة السلطة المحلية بعدن لهذه القضية, حيث تكفل مدير عام مديرية المعلا فهد المشبق بتكاليف العلاج على نفقته الشخصية، بعد أن صادف دخول "علي باسل" إلى المستشفى تواجد مشبق فيه، إثر وعكة صحية ألمت به. محاولة لامتصاص الغضب بعد أن أصبحت قضية الشاب علي باسل عمر قضية رأي عام وسمع بها الجميع , قام محافظ عدن عيدروس الزبيدي بالتوجيه ببدء التحقيقات في القضية وسرعة القبض على الجناة. إلا أن هذا الإجراء كان مجرد محاولة لامتصاص غضب الشارع العدني , فقد أكد والد الشاب علي بأنه لم يتم التواصل معهم من قبل قيادة السلطة المحلية أو حتى زيارتهم، مشددا على حقهم في مقاضاة الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة بحق شاب أعزل. وأشار إلى أن قيادة السلطة المحلية ممثلة بعيدروس الزبيدي لا تملك النية الصادقة للقبض على الجناة. المادة نقلا عن الموقع بوست

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

المصدر : يمني

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق